الشيخ محمد تقي الآملي

3

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى

بسم اللَّه الرّحمن الرّحيم ( فصل ) ( في أحكام التخلي ) مسألة ( 1 ) يجب في حال التخلي بل في سائر الأحوال ستر العورة عن الناظر المحترم سواء كان من المحارم أم لا ، رجلا كان أو امرأة ، حتى عن المجنون والطفل المميز ، كما أنه يحرم على الناظر أيضا النظر إلى عورة الغير ولو كان مجنونا أو طفلا مميزا ، والعورة في الرجل القبل والبيضتان والدبر ، وفي المرأة القبل والدبر ، واللازم ستر لون البشرة دون الحجم ، وإن كان الأحوط ستره أيضا ، وأما الشبح وهو ما يترائى عند كون الساتر رقيقا فستره لازم ، وفي الحقيقة يرجع إلى ستر اللون . في هذه المسألة أمور ( الأول ) يجب ستر العورة عن الناظر المحترم في حال التخلي وغيره من سائر الأحوال ، وقد ادعى عليه الإجماع ، وأسنده إلى ضرورة الدين في الجواهر ، ويدل عليه من الكتاب قوله تعالى : « قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصارِهِمْ ويَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ » الآية » مع ما ورد في تفسيره من مرسلة الصدوق سئل الصادق عليه السّلام عن قول اللَّه عز وجل : « قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصارِهِمْ ويَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذلِكَ أَزْكى لَهُمْ » ، فقال كل ما كان في كتاب اللَّه من حفظ الفرج فهو من الزنا إلا في هذا الموضع فإنه للحفظ من أن ينظر إليه . ومن السنة حديث المناهي المروي عن الصادق عليه السّلام عن آبائه عليهم السّلام عن النبي صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم قال إذا اغتسل أحدكم في فضاء من الأرض فليحاذر على عورته ، وقال عليه السّلام لا يدخل أحدكم الحمام إلا بمئزر ، وعن تحف العقول عن النبي صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم يا علي